«اختر حياتك» ...حملة مصرية تحارب المخدرات قبل التورط فيها       تعقيدات فنية وسياسية تعرقل تقاسم النفط بين الكويت والعراق       خطباء الجمعة يدعون القوات العراقية إلى تحمل مسؤولياتها بعد الانسحاب       العراقية تصف المشكلة في العراق بـ "السياسية" الواقعة تحت تأثير ضغوط خارجية       إسرائيل تخصص 85مليار دولار لإسقاط حق العودة للاجئين       أكبر صحف أميركا تخسر.. وتتأرجح بين النزاهة الصحافية والإعلانات       الشيخ الكربلائي يدعو لاجراءات رادعة لمن يثبت تورطه من الاجهزة الامنية في الاعمال الارهابية ويوصي بحماية القضاة       موجة من الاغتيالات والعصابات الإجرامية تضرب عدداً من المحافظات العراقية       أميركية (مغربية) تقاضي ديزني لمنعها من ارتداء الحجاب       الرئيس العراقي يدعو الأحزاب السياسية والكتل البرلمانية ووسائل الإعلام للابتعاد عن أجواء التوتر والتصعيد والتحريض      

   البحث

  

في الموقع في الويب

  

صحيفة اصوات






حكومة شراكة قريباً... أم انقلاب في بغداد؟

بقلم: جورج سمعان


السينما الحسينية

بقلم: علاء الباشق


تسييس الأزمات

بقلم: عباس عبد الرزاق الصباغ


مراكز الأبحاث العربية... هزال إنتاج المعرفة!!

بقلم: خالد غزال


المجتمع المدني الاسلامي.. قراءة أولية في الإشكاليات المعاصرة

بقلم: نبيل علي صالح


التحالف الوطني ضرورة يفرضها العمق الاستراتيجي

بقلم: جاسم محمد جعفر


فحولة العملية السياسية في العراق!

د. كاترين ميخائيل


سنن التغيير وإدارة التقدم في الحياة

بقلم: عدنان الصالحي


مفكرو العالم العربي والمسألة الفلسطينية

بقلم: حسـن عثمان


نماذج تاريخية من التقارب المذهبي في العراق

بقلم: واثق الحسني


كربلاء :: مراكز الأبحاث العربية... هزال إنتاج المعرفة!!
مراكز الأبحاث العربية... هزال إنتاج المعرفة!!

بقلم: خالد غزال

تقدم الأرقام الواردة في إحصاءات اليونسكو وتقارير التنمية الإنسانية العربية صورة غير مبهجة لكيفية تعاطي العالم العربي مع الأبحاث. فنسبة التمويل العربي للبحث العلمي تتراوح بين (0.1) في المئة و(0.3) في المئة لمجمل العالم العربي، تدخل ضمنها النفقات الإدارية، فيما تصل في السويد وفرنسا مثلاً إلى (3) في المئة من الموازنات العامة. أما في إسرائيل، فتصل نسبة الإنفاق على الأبحاث العلمية إلى ما يوازي (4.7) في المئة من الموازنة العامة للدولة، وما يوازي (30) في المئة من الموازنة الحكومية المخصصة للتعليم العالي. أما في ما يخص الإنتاج المنشور سنوياً، فإن مجموع الأبحاث في الوطن العربي لا يتعدى (15) ألف بحث، فيما عدد أعضاء هيئة التدريس في الجامعات والمعاهد العليا يصل إلى حوالي (55) ألف أستاذ، أي ان معدل الإنتاجية هو في حدود (0.3) في المئة، بينما يبلغ معدل الإنتاجية في الدول المتقدمة حوالي (10) في المئة.

يثير الوضع "المزري" لإنتاج المعرفة عبر مراكز الأبحاث عدداً من الأمور التي تتصل بدرجة التطور والتقدم، وبالموقع المتخلف للمجتمعات العربية في هذا العصر. ليس مصادفة ما نراه من عدم اهتمام السلطات العربية بإقامة مراكز أبحاث تدعمها. يتصل الأمر بكون هذه الأبحاث، خصوصاً في جوانبها الاجتماعية والاقتصادية... ستسلط الضوء على مكامن الخلل في السياسات التنموية الجاري إتباعها، وتكشف طبيعة البنى والتشكيلات القائمة، وتطرح مباشرة وسائل الإصلاح والتطوير للخروج من النفق وفك الحجر عن معضلات التقدم، وهو أمر قد لا تجد السلطات العربية القائمة مصلحة في إنتاج مثل هذه المعارف. يزيد الأمر سوءً ان السلطات القائمة غالباً ما تفرض على مراكز الأبحاث خضوع تقاريرها إلى موافقات مسبقة، وتعديل ما تراه غير متلائم مع سياستها العامة، وهو ما ينفي عن الأبحاث صدقيتها العلمية وموضوعيتها في تقديم الحقائق.

في العالم المتقدم، في أوروبا وأميركا وكذلك في إسرائيل، يلعب القطاع الخاص دوراً مهماً في تمويل المراكز وفي نشر نتاجها، لا نعثر في العالم العربي على مثيل لهذا التوجه من القطاع الخاص، إلا في ما ندر، فالتمويل يذهب إلى محطات إعلامية فضائية والى بناء منشآت لا تحتاجها الشعوب العربية في تقدمها، أو إلى استيراد سلاح لن يمكن استخدامه للمصلحة العربية، ما يضع مراكز الأبحاث العربية في معضلة التمويل الشحيح من الدولة، وشبه المعدوم من القطاع الخاص.

أما ما يُجرى إنتاجه من أبحاث، فتورد تقارير عربية ان معظمها يرقد في رفوف المكتبات، ولا تُجرى الإفادة منه في تطوير المشاريع أو في خطط التنمية.

من المعضلات التي تواجه المراكز البحثية العربية ما يتصل بالباحثين أنفسهم. يحتاج الباحث إلى استقلالية في عمله والى حرية في نشاطه، من دون خضوع لوصاية على فكره وإنتاجه، وهو أمر يصعب توافره في شكل فعلي في ظل أنظمة وصائية ومتسلطة تخاف من حرية الرأي والتعبير وكشف الحقائق والمستور في مجتمعاتها. ويريد الباحث ألا تحد التقاليد الاجتماعية والثقافية السائدة والمؤسسات الأهلية القائمة من حريته في البحث، وهي قيود تصاعدت في السنوات الأخيرة مع انتشار الحركات المتطرفة ذات الطابع الأصولي، التي ترى في البحوث العلمية والفكرية ما يتناقض مع فهمها المعين لمسائل الحياة والبشرية، وهو ما عرّض الكثير من الباحثين إلى تهديدات في حياتهم الشخصية جواباً عن المعلومات والوقائع التي خرجوا بها. ويحتاج الباحث إلى استقرار مادي وتفرغ كامل لنشاطه، مما يعني ضرورة موازنة تتوافق مع المهمة التي على الباحث القيام بها، وهو موضوع شائك بالنظر إلى الحجر على التمويل ورصد مبالغ ضئيلة للإنفاق على هذه المراكز. هذه العقبات التي تنتصب في وجه الباحث، جعلته يفتش عن بلاد أخرى يلجأ إليها وخصوصاً في بلاد الغرب المتقدم، حيث يمكنه ان يحظى بالحرية التامة في البحث، وبالأمان الشخصي بعيداً من التهديد بالقتل، إضافة إلى الرواتب المغرية التي تقدمها مراكز الأبحاث سعياً إلى استقطاب الكفاءات العربية. لذا لم يكن غريباً ان نرى ان مراكز الأبحاث الغربية تعج بالباحثين العرب من أصحاب الكفاءات والذين يلعبون دوراً مهماً في إنتاج المعرفة في تلك البلاد.

أما أسوأ ما تشهده مراكز الأبحاث العربية، فهو بعض ما يصدر عن أقسام واسعة من الانتلجنسيا العربية المشككة في هذه المراكز. من المعروف ان مؤسسات دولية تقوم بتمويل مراكز أبحاث، كلياً أو جزئياً، في معظم بلدان العالم الثالث، لمصلحة أبحاث علمية في الصحة والبحث عن الثروات الطبيعية وغيرها... لم تنج المراكز المستفيدة من هذه المساعدات من الاتهام لها بالعمالة إلى الامبريالية، ووقعها بالتالي تحت سهام الرفض والتجريح، وهو مسلك لا يزال محكوماً بعقدة النقــص العربي تجاه الغرب، ومخاصمته الكاريكاتورية عبر رفض الإفادة من تقدمه العلمي.

في منطقة عربية تعاني أسوأ درجات التخلف في كل المستويات، خصوصاً العلمية منها، وفي ظل الصراع المحتدم مع المشروع الصهيوني ذي الطابع الحضاري والعسكري في آن، يحتل دخول العالم العربي في العصر الحديث القائم في قوته الرئيسة على مقدار التمكن من إنتاج المعرفة واستيعابها، المركز الأساس في التقدم وملامسة الطريق نحو استعادة القوة والاستقلال والتحرر.

موقع كربلاء اليوم


التعليقات

اضافة تعلق








© جميع الحقوق محفوظة لموقع كربلاء 2010م